تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

8

تبيان الصلاة

إذا عرفت ذلك كله نقول بعونه تعالى وتوفيقه مقدمة : بأنّ منشأ العمدة في الخلل الواقع في الصّلاة هو السهو ، لأنّ الاخلال بما يعتبر فيها وجودا أو عدما يكون منشأه السهو والذهول عن الواقع حتّى في ما يعرض الشّك في الصّلاة في ركعاتها له وغيرها يكون منشأه السهو ، لأنّ منشأ الشّك أيضا يكون السهو والذهول عن الواقع فيشك في شيء ، لأنّ كلا من الجهل بالموضوع سواء يكون جهلا مركبا أو بسيطا ، أو يكون السهو المسبوق المرتفع في الزمان اللاحق يكون منشأه السهو ، أعنى : ذهوله عن الواقع وغروب الواقع عن نظر الشخص ، غاية الأمر تارة يعرض السهو للشخص ، ثمّ يذهب سهوه ويتوجه ويلتفت بما سهاه ، كما إذا سها عن الركوع أو غيره في الصّلاة ، ثمّ بعد الفراغ أو قبله التفت بسهوه الركوع سابقا ، ففي هذه الصورة ذهب سهوه والتفت بعد سهوه باخلاله بالركوع المعتبر في الصّلاة ، فحصل الاخلال فيها ، وكما ترى يكون السهو وذهوله عن الركوع منشأ لهذا الخلل . وتارة يسهو ويذهل عن الواقع ، ولكن لا يذهب سهوه بعد ، ولكن لأجل طرو هذا السهو يتخيل ويعتقد على طرف لجهله المركب ، مثلا صار السهو وذهول الواقع موجبا لتركه الركوع في الصّلاة ، وصار سهوه هذا موجبا لاعتقاده باتيان الركوع ، فهو مع بقاء سهوه يعتقد إتيان الركوع ، ويكون جاهلا مركبا لاعتقاده خلاف ما هو الواقع ، ويكون هذا الجهل من باب سهوه الواقع وذهوله عن خاطره وهو عدم إتيانه الركوع فهو في هذا الحال جاهل بالجهل المركب ومنشأه السهو . ففي هذه الصورة إما يبقى الشخص على جهله المركب إلى آخر عمره ، فهو من باب جهله المركب لا يلتفت بوقوع خلل في صلاته حتّى يسأل عن حكمه ، وإمّا يرتفع سهوه ، ويدرى عدم إتيانه الركوع ويذهب جهله المركب أيضا ، ويلتفت بوقوع خلل في صلاته لأجل طروّ السهو له ، فهذا القسم أيضا من جملة الصور